الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
160
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
صورة العلم ، أو الشّك في اختلافهما في الفتوى ، وعلى الفرض ، يعلم بمخالفتهما ، في مسئلة العدول ، لإفتاء غير الأعلم بحرمته وافتاء الأعلم بوجوبه ، فيتعيّن تقليد الأعلم ، فيجب العدول منه إليه . الثانية : ما إذا يفتى الأعلم المذكور ، بجواز العدول إلى الأعلم : فتارة يعلم أو يشكّ ، باختلافهما في الفتوى فيجب العدول من غير الأعلم ، إلى الأعلم ، لوجوب تقليد الأعلم معيّنا ، في هذا الفرض كما مرّ . وتارة يعلم ، بعدم اختلافهما في الفتوى ، فكما يجوز له العدول ، يجوز له البقاء على تقليد الغير الأعلم ، لعدم وجوب تقليد الأعلم في هذه الصّورة . * * * [ مسئلة 35 : إذ قلّد شخصا ، بتخيّل انّه زيد ، فبان عمروا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 35 : إذ قلّد شخصا ، بتخيّل انّه زيد ، فبان عمروا ، فان كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد ، صحّ وإلّا فمشكل . ( 1 ) أقول : بعد عدم فرض التقييد ، في مثل المورد ، لعدم كون الموجود الخارجي ، قابلا للاطلاق ، حتّى يكون قابلا للتقييد ، فمن يقصد تقليد شخص خاص ، على انّه زيد ويعمل على طبق رأيه وهو حقيقة التقليد ، كما قلنا في محلّه ، لا يمكن له تقييد ، هذا الموجود الخارجي ، وبعد عدم معقوليّة ذلك ، نقول لا فرق بين صورة التقييد وعدمه ، بل في كلّ منهما ، نقول بصحّة تقليده .